أحمد بن علي القلقشندي

30

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

( المقرّب ) بفتح الراء المشدّدة من ألقاب الخدّام والخواجكيّة ، والمراد أنه مقرّب عند الملوك ومن في معناهم ، وهو من القرب خلاف البعد ؛ والمقرّبيّ نسبة إليه للمبالغة . ( المكرّم ) بفتح الراء المشدّدة من ألقاب ملوك المغرب . وهو مفعّل من الكرامة . ( الملكيّ ) بفتح اللام من ألقاب الملك وألقاب أتباعه المنسوبين إليه من الأمراء والوزراء ومن في معناهم ؛ وهو نسبة إلى الملك بكسر اللام وإنما فتحت لامه في النسب جريا على قاعدة النسب في نمر فإنه ينسب إليه نمريّ بفتح الميم على ما هو مقرّر في علم النحو . على أن كثيرا من كتّاب الزمان يغلطون فيه فيكسرون لامه في النسب أيضا وهو خطأ . ثم النسبة إن كانت في حق الملك نفسه كقولهم في ألقاب الملك الملكيّ ، فالنسبة فيه للمبالغة ، وإن كانت في حق أحد من أتباعه كقولهم في حق بعض الأمراء ونحوهم الملكيّ الفلاني فالنسبة فيه على حقيقة النسب . ( الممجّد ) بفتح الجيم المشدّدة ، من ألقاب ملوك المغرب ، وهو مفعّل من المجد ، وهو الشرف . وقد تقدّم في الكلام على الماجد عن ابن السكَّيت أنه يكون ( 1 ) المجد للرجل وإن لم يتقدّمه شرف آباء . ( الممهّديّ ) بكسر الهاء المشدّدة من ألقاب أكابر أرباب السيوف ، نسبة إلى الممهّد ، وهو الذي يمهّد الممالك ويدوّخها ، والنسبة فيه للمبالغة ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المنتخب ) من ألقاب التّجّار الخواجكيّة : وهو المختار ؛ والمنتخبيّ نسبة

--> ( 1 ) قال ابن السّكيت : الشرف والمجد يكونان بالآباء ، يقال : رجل شريف ماجد ، له آباء متقدمون في الشرف . وأضاف ابن السكيت : والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف . أنظر لسان العرب ، مادة ( مجد ) .